راية الحق

فالحر الحقيقي هو من لم يمتلك قلبه أي شيء إلا محبة الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، أما من ملكته شهوة أو فتنة أو شبهة فهذا عبد حقير ذليل مقيد، وإن كَانَ يقول أنا حر، فمن أراد الحرية الحقيقية فليتق الله وليتمسك بدينه وليحقق العبودية له تعالى، فكلما كَانَ عبداً له وحده خالصاً كلما كَانَ أكثر حرية، ولهذا تجدون عباد الله الصالحين -الأحرار الحقيقيين- لا يحدهم أي شيء؛ لأن كل ما في الكون من العبيد هم عبيد لله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وما يصنعه العبيد لا يضرهم في شيء

الخميس,أيار 22, 2008


ماذا قدمنا للإسلام؟؟

مشبب القحطاني


الخطبة الأولى:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أمّا بعد أيّها المسلمون:
في كل صباح يخرج الناس إلى أعمالهم ومدارسهم، ويبقون فيها إلى ما بعد الظهر ثم يعودون إلى بيوتهم، وهم أكثرهم الأكل والنوم، ثم يستيقظون من غفلتهم بعد العصر أو بعد المغرب وينتشرون في الأسواق والمطاعم والمنتزهات ونحوها.. ثم يعودون بعد يوم حافل بالشهوات وتضييع الأوقات إلى النوم والاسترخاء.. لقد بذلوا أموالهم وأوقاتهم وجهودهم من أجل الدنيا وشهواتها.

ولو سألت أحدهم ماذا قدمت للإسلام في هذا اليوم الحافل.. لكان الجواب.. لاشيء.. نعم لاشيء.. لقد قدم لملئ بطنه وقضاء شهوته الشيء الكثير.. بل ربّما هدم الإسلام وحارب تعاليمه بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وقدم خدمات جليلة للشيطان وأعوانه..

أيّها الإخوة: .. هذه مقدمة للدخول في موضوع خطبتنا لهذا اليوم والتي هي بعنوان (ماذا قدمت للإسلام؟؟).

أيّها الإخوة في الله:
إنّ نعم الله علينا كثيرة لا تعد ولا تحصى.. فهو سبحانه قد خلقنا من عدم... وكبرنا من صغر... وعلمنا من جهالة... وهدانا من ضلالة.. وكسانا من بعد عري .. وأغنانا من بعد فقر.. وجعلنا نسير على هذه الأرض مطمئنين.. نأكل من خيراته.. ونتمتع بنعمه وكراماته.. لم يجعلنا طيرا في الهواء.. ولا سمكا في الماء.. ولم يجعلنا حيوانا لا يعرف الألف من الباء..

رزقنا السمع والبصر والفؤاد.. وفضلنا على كثير من خلق تفضيل.. يقول تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً} [سورة الإسراء: 70].

ويقول سبحانه: {أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ} [سورة لقمان: 20].

ويقول سبحانه: {اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ (32) وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ (33) وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (34)} [سورة إبراهيم: 32-34].

أيّها الأحباب: وبعد هذه النعم العظيمة ماذا قدم كل منّا للإسلام؟؟.. خصوصا في هذا الأيام التي أعلن فيها الحرب صراحة على الإسلام باسم الإرهاب؟؟

ماذا قدمنا لديننا؟ كل منّا يسأل نفسه ثم يجيب عليها.. فهو الخصم والحكم. كل منّا ينظر إلى الموقع الذي يمارس حياته من خلاله، ثم يرى ماذا قدم لدينه وأمته؟؟

فالرجل في بيته على سبيل المثال:
ما هي الوسائل التي اتبعها في نشر دين الله بين أفراد أسرته وعائلته؟
هل عرض عليهم دين الله تعالى كما ينبغي؟؟
هل قام بنفسه أو مع غيره بتعليمهم ما يحتاجونه من أمور الدين؟؟
هل ألزمهم بتعاليم الدين في جميع شؤون حياتهم؟؟ أم أنّه تشبه بالكفار وقام بدورهم، فأحضر لأسرته ما يصدهم ويبعدهم عن دينهم؟ من تلفاز وقنوات فضائية، وآلات تصدع بالموسيقى، ونحو ذلك من وسائل الفساد.. وأصبح من الذي قال الله تعالى فيهم {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [سورة الأنفال: من الآية 36].

والرجل في وظيفته ماذا قدم لدينه؟؟ فان كان رئيسا ما هو الخير الذي نشره بين موظفيه ومرؤوسيه ومراجعي دائرته؟؟ ما هي السنن التي أحياها من خلال تسلمه لكرسي الرئاسة الذي سيزول قريبا؟ هل نشر الدين والحب والتعاون بين أفراد مؤسسته ودائرته؟؟ هل انضبط في أدائه، وظهر بمظهر إسلامي متميز؟؟ هل قرب المبدعين والمخلصين وشجعهم ودربهم وأشاد بهم، وحاول إبرازهم؟؟ أم انّه أصابه الغرور وظن أنّه سيملك الكرسي، فأصبح يتصرف فيه كما يتصرف الطفل بلعبته؟ لا يهمه إلاّ مصلحته الشخصية فقط، ولا يفكر في المصلحة العامة.. فأصبح يمارس الظلم الإداري والنفسي على مرؤوسيه.. فحرمهم من أبسط حقوقهم، بل تسلق على أكتافهم، وسرق إنجازاتهم ونسبها لنفسه.. مما قتل الإبداع في نفوسهم، فانظموا إلى آلاف المحبطين في العالم الإسلامي..

أمّا الموظف فنسأله ماذا فعل لمؤسسته ودائرته؟؟ هل عامل زملائه معاملة إسلامية، وحاول أن يدلهم على الخير، ويحثهم على التعاون والانضباط في العمل، والظهور بمظهر المسلم الحق؟؟ هل حاول أن ينشر الدعوة إلى الله بين زملائه ومراجعيه ومرؤوسيه، بالدعاء والكلام الطيب، والأخلاق العالية، والمعاملة الصادقة.. أو بتوزيع الشريط والكتاب والمجلة النافعة؟؟
أم أنّه تحول من عضو مهم فاعل في المؤسسة الخاصة أو العامة إلى مثبط ومفرق لصفوف العاملين من حول، وأصبح يتزلف إلى رئيسه على حساب إخوانه، بل قد يقوم بدور الكفار بتبنيه لنشر الفاحشة والفساد بين إخوانه ومراجعيه.

والرجل في حيه ماذا قدم لجيرانه؟ هل زراهم في الله، هل تفقد أحوالهم واحتياجاتهم؟؟ هل نصحهم عن الأخطاء التي يمارسونها؟؟ هل دلهم على الخير حثهم عليه؟؟ فجعل من نفسه أبا لصغيرهم وولدا لكبيرهم، وأخا لمن هو في سنه. أم أنّه تقوقع وعاش حالة كمون دائم في قعر بيته، لا يهمه أحد من الجيران مات أو مرض أو أصيب؟؟ بل ربما قام بأذيتهم بإزعاجهم بالأصوات المختلفة، أو بترك أولاده أمام الأبواب وفي الشوارع يؤذون خلق الله، يدخنون ويجاهرون بترك الصلاة لإفساد شباب الحي، إضافة إلى تخلفه عن صلاة الجماعة أو بعض فروضها.

والتاجر في تجارته ماذا قدم للإسلام؟؟ هل حرص على أن تكون أمواله خالية من الشبهة والمحرم؟؟ أم أنّ الدنيا وحب المال أعماه عن التدقيق في معاملاته؟؟ هل حرص على التعامل مع التجار المسلمين؟؟ أم أنّه حرص على التعامل مع التجار اليهود والنصارى وغيرهم وفضلهم على غيرهم من المسلمين؟؟ هل حرص على عرض البضائع النافعة الخالية من الغش والمحرمات؟؟ أم أنّه حرص على تقديم البضائع المغشوشة والمقلدة والمحرمة؟ هل ساهم في المشاريع الخيرية هنا وهناك؟؟ أم أنّه قبض يده عن فعل الخير، وبسطها فيما حرم الله..؟؟ وننتقل إلى المتقاعد الذي أكرمه الله وأوصله إلى مرحلة يحسده عليها ملايين البشر؟؟

ماذا قدمت للدين أيّها المتقاعد؟؟ هل شكرت الله و أخلصت له العبادة، وداومت على صلاة الجماعة في المسجد، وحرصت على قراءة القرآن وحفظه، وحرصت على قيام الليل والدعاء للمسلمين بالنصر والتأييد والدعاء على الكفار بالهزيمة والخذلان؟؟

أم أنّك وجدتها فرصة للتفلت من الالتزامات، فأخذت تنتقل يمينا وشمالا، معرضا عن ذكر الله وإقام الصلاة؟؟ هل أمضيت بقية عمرك في خدمت الإسلام، فألقيت الكلمات والمحاضرات والنصائح حسب علمك؟؟ أم أنّّك بحثت عن أمثالك من المتقاعدين فاجتمعتم في المجالس والديوانيات وقطعتم لحوم البشر بالقيل والقال؟؟ هل شاركت في الجمعيات الخيرية والمؤسسات الإسلامية؟؟ أم أنّك أمضيت ساعات وقتك في المكاتب العقارية، أو متابعة شاشات الأسهم والبورصات العالمية؟؟ أيّها المتقاعد إنّها فرصة من عمرك ستسأل عنها يوم القيامة؟ فالله الله أن تندم في الجواب عليها؟؟

وبعد المتقاعد ننتقل بسرعة إلى المرأة ماذا قدمت لأبنائها ولزوجها ولجيرانها ولصديقاتها من خير وعلم ودعوة وتوجيه؟؟

كيف استغلت مكانتها التي وهبها الله إيّاها في خدمت دينها.. لقد سخر الله لها الأب والإبن والزوج.. وأمرهم جميعا بالإحسان إليها.. ورعايتها والسعي على خدمتها..

فهل استغلت هذه الفرصة.. وربت أبناءها على الإيمان وحثت زوجها على الالتزام بالدين، وهل حرصت على نشر الخير ببين جيرانها وصديقاتها؟؟ أم أنّها استغلت تلك المكانة في معصية الله تعالى، فأمرت الرجال بإحضار المنكرات في البيت بحجج واهية ، وضيعت أبناءها وسهلت لهم فعل المنكرات، وأكثرت من الخروج إلى الأسواق والمجمعات ومدن الملاهي وضياع الوقت والدين؟؟

إخواني في الله: أسئلة كثيرة جدا يصدمنا الجواب عليها، إلاّ من رحم الله.. فأكثر الناس قد خسر في هذا الجانب.. فكان أبعد الناس عن الله وعن خدمة دينه نسأل الله السلامة والعافية من ذلك..

إخوة الإيمان: فلنجلس مع أنفسنا ونحاسبها، ولنحدد مدى خدمتنا لدين ربنا، فإن وجدنا خيرا فلنحمد الله ولنحرص على الزيادة، وإن وجدنا تقصيرا فلنحرص على تلافيه فيما بقي من أعمارنا..

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) بَلَى قَدْ جَاءتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59) وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ (60) وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (61)} [سورة الزمر: 53-61].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإيّاكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم..

الخطبة الثانية:

الحمد الله فالقَ الإصباح، وجاعلَ الليل سكنا.. خلق الخلق لعبادته، وجعلها سبب لنجاتهم يوم القيامة.. فقال في الحديث القدسي: «يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ».

وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم..

أمّا بعد أيّها المسلمون:
إنّ الناظر إلى واقع البشرية ليجد العجب العجاب.. يجد أنّ أهل الإسلام والمنتسبين إليه، مقصرين في خدمته والدعوة إليه.. بل وجد في زماننا الحاضر من يحارب الإسلام من أبناء المسلمين والمنتسبين إليه..

وفي المقابل نجد أنّ أهل الباطل يعملون ليل نهار على نشر باطلهم والدعوة إليه، حتى لو أدى ذلك إلى بذل أموالهم وأوقاتهم بل وصل بهم الأمر إلى بذل أرواحهم كما تسمعون وتشاهدون.. وما للحروب التي تقوم أمريكا ومن حالفها إلاّ دليلا على ذلك..

قد يظن البعض أنّ أمريكا صادقة في حربها على الإرهاب، ولكن القرآن الكريم يبين حقيقة هذا الحرب، وحقيقة تلك الهجمة على مدار التاريخ.. كما يبين حجم الدعم ألاَّ محدود للصد عن سبيل الله.. يقول تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} [سورة الأنفال: 36].

ويقول تعالى: {وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ} [سورة البقرة: من الآية 217].

ويقول جل من قائل: {وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [سورة البقرة: 109]

وختاما إخوة الإيمان.. وتأكيدا للبذل اللآمحدود لنشر الباطل .. أذكر لكم هذه الإحصائيات حول التنصير ذكرتها مجلة البيان في عدد شهر جماد الأول 1421.. نقلا عن المجلة الدولية للبـحوث والآثار الأمريكية.. فكان ممّا ذكرت:

أنّه قد بلغ عدد المنظمات التنصيرية عام 1990 م 21,000 إحدى وعشرين ألف منظمة..

وفي عام 1996 م ارتفع عددها إلى 45000 خمس وأربعين منظمة عاملة بالتنصير..

أمّا عدد المنصرين داخل بلادهم فقد بلغ 000, 923, 3 ثلاثة ملاين وتسعمائة وعشرين ألف منصرا عام 1990 م وقد ارتفع عام 1996 إلى 4,635,500 أربعة ملايين وستمائة ألف وخمسة آلاف منصر..

أمّا المنصرين خارج بلادهم فقد بلغ عدد عام 1990 م 250, 285 أكثر من مائتين وخمسة وثمانين ألف منصر..

أمّا عام 1996 فقد ارتفع العدد إلى 398000 ثلاث مائة وثمانية وتسعين ألف منصر ..
أمّا المجلات فقد بلغت عام 90م // 23.800 مجلة ودورية تنصيرية .. وارتفع العدد إلى 30100 ثلاثين ألف مجلة دورية..

أمّا المحطات فقد بلغت عام 90 م 2160 ألفين ومائة وستين محطة للإذاعة والتلفزيون، أمّا عام 96 فقد ارتفع العدد إلى 3200 ثلاثة آلاف ومأتي محطة..

وأخيرا فقد رصد لخدمة التنصير 193 بليون دولار التبرع للكنيسة و 206 مليون جهاز كمبيوتر تعمل في خدمة التنصير.. وهناك إحصائيات أخرى رجع لها من أراد الاستزادة..

إخوة الإيمان نعود ونسأل أنفسنا..

ماذا قدمنا للإسلام؟؟

ماذا قدم لديننا؟؟

ماذا قدمنا لأمتنا؟؟

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (19) لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ (20)} [سورة الحشر: 18-20]

أسال الله تعالى أن يوقظنا من غفلتنا.. وأن يغفر زلتنا.. وأن يعيننا على أنفسنا والشيطان..

http://saaid.net/aldawah/76.htm
http://wathakker.com/show_article_dtls.aspx?survey=300&id=528




التحق الآن بمدرسة طلب العلم الشرعي